الشيخ الجواهري

283

جواهر الكلام

عرفت صحته عندنا ، وإنما يتوجه عليه المنع عند من يشترط تعدد النجوم ، ثم إطلاق خدمة شهر محمول على المتصل بالعقد كنظائره . ( ولو مرض العبد شهر الخدمة بطلت الكتابة ) إذا كانت مشروطة أو كان هو مجموع العوض ( لتعذر ) ه أي ( العوض ) حينئذ ، أما لو كان بعده الدينار وكانت مطلقة لم تبطل ، وروعي أداء المال وعتق منه بنسبته . ( ولو قال : ) كاتبتك ( على خدمة شهر بعد هذا الشهر قيل ) والقائل الشيخ : ( تبطل ) بناء ( على القول باشتراط اتصال المدة بالعقد ، وفيه تردد ) بل منع كما عرفته سابقا وإنما ذكر ذلك بخصوصه لبيان أنه لا فرق بين المال والخدمة ، والله العالم . ( ولو كاتبه ثم حبسه مدة قيل ) والقائل الشيخ في المحكي عن المبسوط : ( يجب أن يؤجله مثل تلك المدة ) لأن القدر الواجب من التأجيل الامهال في تلك المدة ولا قيمة له فيضمنه بمثله . ( وقيل ) والقائل الشيخ أيضا في موضع آخر من المبسوط : ( لا يجب بل يلزمه أجرته مدة احتباسه ، وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، لأن المكاتب مضمون بالغصب كالقن ، فيضمن منافعه مدة الحبس ، وهو أقوى ، فإن لم يكن ذا صنعة وجب أجرته لعمل مطلقا ، وإن كان له صنعة وجب أجرته لتلك الصنعة ، وإن تعددت قيل : يلزمه أجرة الأعلى منها ، وقيل يجب أجرة الأغلب وقوعا بالنسبة إليه ، ويأتي تحقيقه إنشاء الله في كتاب الغصب . ( وأما العوض فيعتبر فيه أن يكون دينا منجما ) على الأصح ( معلوم الوصف والقدر مما يصح تملكه للمولى ، فلا تصح الكتابة على عين ) مشخصه لا لما قيل من أنها إن كانت بيد المملوك فهي للمولى ، فلا يتحقق المعاوضة بها ، لأنها معاوضة على ماله حينئذ بماله ، وإن كانت لغيره لم يصح وإن أذن لاشتراط الملك في العوض حتى يملك المعوض ، ولذا لا يصح البيع بعين لغير المشتري على أن يكون